المحقق النراقي
406
مستند الشيعة
مضافا إلى أن إطلاقها أيضا لو كان لكفى ، لشموله المطلوب وخروج ما خرج بالدليل ، أو يتعدى إلى المطلوب بالأولوية ، كما يتعدى بها أو بعدم الفصل إلى غير مورد الصحيحة ، وهو الذي لم ير شيئا من المبيع إن جعل المشار إليه بذلك تمام الضيعة لا خصوص القطعة الغير المرئية ، وفيما إذا ظهرت الزيادة وكان الخيار للبائع . ويدل على المطلوب أيضا النبوي المنجبر بما ذكر : ( من اشترى شيئا لم يره فهو بالخيار ) ( 1 ) . وما رواه في التذكرة عن طريق الخاصة : أنهم سألوا عن بيع الجرب ( 2 ) الهروية ، فقال : ( لا بأس به إذا كان لها برنامج ، فإن وجدها كما ذكرت وإلا ردها ) ( 3 ) ، أي يجوز له ردها ، مع أن الرد ليس على الوجوب إجماعا ، بل المعنى : إن شاء ، وهو معنى الخيار . وقد يستدل على المطلوب في جميع الصور بنفي الضرار والضرر بضميمة عدم قول يجبره بنحو آخر . وفيه نظر ، لأنه أخص من المدعى ، لاختصاصه بما تضمن الغبن ، وحينئذ فليس هو غير خيار الغبن ، إلا أن يقال بشموله لما لم يكن ذو الوصف المخالف مطلوبا للمشتري أصلا مع عدم المغبونية أيضا ، وحينئذ فيمكن إتمام الاستدلال بضميمة الاجماع المركب . وقد يستدل أيضا بما ورد من كراهة شراء ما لم يره ( 4 ) ، ومن ثبوت
--> ( 1 ) سنن الدارقطني 3 : 4 / 8 و 10 . ( 2 ) الجراب : وعاء من إهاب شاة يوعى فيه الحب والدقيق ونحوهما ومنه : الجراب الهروي ، والجمع : جرب - مجمع البحرين 2 : 23 . ( 3 ) التذكرة 1 : 524 . ( 4 ) الوسائل 18 : 33 أبواب الخيار ب 18 .